كنيسة السيدة العذراء مريم
بمسرة
حفل اليوبيل الماسى
مرور 75 عاماً على إنشاء
الكنيسة
مقدمة
إستقبلت كنيستنا القرن 21 وهى تحتفل بتذكار (العيد الماسى ) مرور 75
عاماً على وضع الحجر الأول فى إنشائها. تفرح الكنيسة بإلهها الحى الذى
جعلها فى خدمته ، تفرح بكونه الحارس والمعتنى بكنيسته لتشهد له على مر
الأيام والشهور والسنين على مدى الأزمان . وكنيستنا ـ كنيسة السيدة
العذراء مريم بمسرة ـ هى بصمة صغيرة فى محيط الكنيسة الأم .. الكنيسة
القبطية الأرثوذكسية ، والـ 75 عاماً هى عمر يضاف للكنيسة الأم الولود .
الكنيسة تدخل القرن 21 بتحديات واضحة نلمسها جميعاً .ليكن هذا وقت
العمل "ليكون المزكون ظاهرين" (1كو11 : 19). وإن كانت التحديات لها
أسبابها، فنحن ننظر إلى الرأس الذى هو المسيح الذى يعطى القوة والمعونة
والشجاعة . فماذا يبقى؟! يبقى قوة الأعضاء ـ أعضاء جسد المسيح ..
الكنيسة ـ وتماسكهم معاً وتمسكهم بالرأس الذى هو المسيح . يبقى تفاعلهم
بالمحبة التى هى رباط الكمال .
الآن ننظر إلى تاريخ كنيستنا . لا كماض فى كتب التاريخ أو صدور
المحبين. بل إلى إيمان شعب وثقة الكنيسة فى فاديها الذى عبر بها أزمنة
هذا مقدارها وأبقاها شاهدة له. إلى محبة وتعب وإنكار ذات كثير من
الرواد الذين تعبوا فى إنشاء خدمة يقدمونها بحب لكى تسلم الكنيسة
الإيمان جيلاً بعد جيل. قائلين فى ضمائرهم كما قال المعمدان ينبغى أن
ذلك (المسيح) يزيد وأنى أنا (أى خادم) أنقص (يو3 : 30).
ولنا فى كنيستنا فرحة خاصة أن أب الآباء راعى الرعاة رئيس رؤساء كهنتنا
صاحب القداسة والغبطة الأب البطريرك المحب المحبوب قداسة البابا شنودة
الثالث آدام الله حياته سنين كثيرة وأزمنة سالمة مديدة ، هو أيضاً من
الرواد الأوائل للخدمة فى كنيستنا المحبوبة ..سواء عندما خدم بها
(الأستاذ نظير جيد) أو فى زيارته المتعددة كأسقف للتعليم أو فى أبوته
الحانية وهو البطريرك يقوم بافتقاد شعب مسرة فى زيارات خاصة فرح بها
شعب الكنيسة جميعه .
الآن ننظر ونقرأ فى الماضى. كيف تأسست كنيستنا ـ كنيسة العذراء بمسرة
وكيف نطلب لها النمو الآن . فآخرون تعبوا لكى نجنى نحن ثمار تعبهم.
ويبقى علينا أن نتعب نحن أيضاً لكى يجنى الجيل القادم ومن يتبعه ثمار
تعبنا. ونحقق قول الرسول كي يعيش الأحياء فيما بعد لا لأنفسهم بل للذي
مات لأجلهم و قام (2كو5 : 15) .. يبقى أن مسيحنا ينظر إلينا دائماً
ليرى كيف يعيش أولاده . كيف يسلكون . كيف يخدمون بعضهم البعض كيف
يحتملون . ولنا ثقة ويقين أنه يعين ضعفاتنا . ويكمل كل نقص لمجد أسمه
القدوس .ليس لنا يارب ليس لنا لكن لأسمك القدوس أعط مجداً .
"الرب يعوض كل من له تعب فى ملكوت السموات" هكذا كان أباؤنا وأجدادونا
يكتبون أسماءهم فى كل عمل يعملونه ، مفضلين إنكار الذات على أن يكون
لهم مجد من الناس. لن نستطيع أن نذكر كل من تعب وساهم فى خدمة فى
الكنيسة ظاهرة أو خفية . لنقل مع بولس الرسول "أنا غرست وابلوس سقى لكن
الله كان ينمي" (1كو3 : 6) وهل يمكن إحصاء تعب أجيال عديدة !!
كل من تعب كل من أوصل رسالته كل من أدى دوره كل صغير أوكبير. ولكن لنا
ثقة أن من لا نستطيع أن نذكره أو نتذكره هو مذكور عند الآب السماوى
معروف عنده ينال المدح من فمه" لنكون لمدح مجده نحن الذين قد سبق
رجاؤنا في المسيح" (أف1 : 12). فلنقل كما علمنا أباؤنا وأجدادنا ، عوض
يارب كل من له تعب فى ملكوت السماوات .
مقدمة الكنيسة
فى كتاب اليوبيل الماسى
7 نوفمبر 1924م - 7 نوفمبر 1999م
برعاية وصلوات
قداسة البابا شنودة الثالث
بابا الأسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية
إضغط هنا لقراءة كلمة قداسة
البابا شنوده الثالث فى حفل اليوبيل الماسى
|